اخر تحديث للمقال: يونيو 27, 2026

يمكن أن يبدأ هذا الاضطراب في مرحلة الطفولة بعد سن 6 سنوات ويمكن أن يبدأ في مرحلة المراهقة، وهو أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا بين فئة الشباب مقارنةً بِالبالغين الأكبر سنًا، السبب الدقيق لهذا الاضطراب غير معروف، فقد تكون نوبات الغضب بدون سبب محدد، لكن يُعتقد أن نوبات الغضب غير المبررة قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية، أو سلوكيات مكتسبة، أو عوامل وراثية، وربما اضطرابات في الدماغ، ولا يمكن التأكد من أسبابها والتقييم الصحيح لها إلا عند استشارة مختص كما في مركز الصحة النفسية.
غالبًا ما يعاني الأشخاص الذين نشأوا في بيئة سامة، تعرضوا فيها للإساءة اللفظية أو العنف الأسري والجسدي، من هذا الاضطراب. يكون الأطفال في هذه الظروف أكثر عرضة لتبني السلوكيات العنيفة مع مرور الوقت. قد يكون التنمر أو التعرض لتجارب صادمة من أهم أسباب الغضب مما يزيد من خطر الإصابة بهذا الاضطراب، وتكون الرغبة في تكسير الأشياء رد فعل طبيعي في محاولة للسيطرة وإظهار القوة والقدرة.
تعاني من الاضطراب الانفجاري المتقطع إحجز برنامج العلاج لتسيطر على حياتك من جديد
قد تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا في هذا الاضطراب، حيث يُحتمل أن يكون هناك جين مرتبط بميول الأشخاص للاستجابة بشكل عنيف وسريع عند التوتر، ويُمكن أن ينتقل هذا الجين من الوالدين إلى الأبناء.
تختلف طبيعة وكيمياء الدماغ ووظائفه لدى الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب مقارنةً بمن لا يعانون منه. هذه الاختلافات قد تساهم في كيفية استجابتهم للمواقف المسببة للتوتر.
من المهم التوضيح أنه إذا أصبحت العصبية مستمرة ومفرطة، فقد تؤدي إلى تطور حالات نفسية أخرى، مثل الاكتئاب والقلق، ولذلك تُعتبر العصبية الزائدة من علامات الاكتئاب.
إن العصبية لا تدل على وجود مرض نفسي، بل هي تعبير عن مشاعر مثل الغضب والانزعاج وعدم الصبر.
الإصابة باضطرابات نفسية مثل اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، أو اضطراب الشخصية الحدية، أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط الحركة قد تزيد من فرص الإصابة بهذا الاضطراب. هذه الاضطرابات النفسية قد تجعل الأفراد أكثر عرضة لتطوير سلوكيات تتسم بالعنف أو التفاعل المفرط مع الضغوط.
تعاطي المخدرات والكحوليات يمكن أن يكون من عوامل الخطر التي تُزيد من فرص الإصابة بالاضطراب الانفجاري المتقطع. هذه المواد قد تُؤثر على وظائف الدماغ وتزيد من احتمالية التصرفات العنيفة أو الانفعالات المفرطة.
نقص فيتامين دال يسبب الغضب، حيث يؤثر على الحالة المزاجية للشخص، كما أن انخفاض مستوياته قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الصحة النفسية، مما يزيد من القلق والاكتئاب، وهذه الحالات بدورها قد تُساهم في زيادة الغضب والسلوكيات العدوانية.
وهناك عوامل أخرى قد تسبب العصبية الزائدة عند النساء تحديدًا، أشهرها التغيرات الهرمونية، الضغوطات النفسية، مشاكل في النوم، وبعض الضغوطات والتوقعات الاجتماعية.
يُعد هذا الاضطراب من الحالات طويلة الأمد التي يمكن أن تستمر لسنوات، ولكن شدة النوبات قد تقل مع التقدم في العمر واستخدام العلاج المُناسب، وقد يشعر الشخص بعدة أعراض قبل حدوث النوبات، ومن أعراض هذا الاضطراب:
حيث يشعر الإنسان بِالغضب والتهيج الشديدين، وكل ذلك دون مبرر واضح ومفهوم.
ولا يُعتبر الغضب الشديد مرض نفسي، ولكن الغضب هو عَرض معروف لعدة حالات نفسية.
حيث يشعر الشخص بزيادة الطاقة في داخله بشكل سريع مما يجعله في حالة تأهب واضح.
يشعر الشخص بِوخز طفيف في الأطراف ، أو يشعر بِرعشة لاإرادية في جسمه بالكامل.
يزيد معدل ضربات القلب بشكل كبير، وتكون نبضات القلب قوية وسريعة.
لا يُعد الغضب العادي دليلًا على الإصابة بهذا الاضطراب حيث قد تتشابه أعراضه مع اضطرابات أخرى مثل القلق.
يزيد استهلاك الجسم للأكسجين ويزيد اتساع الرئتين، مما يجعل الإنسان يشعر بضغط أو ضيق في منطقة الصدر ويزيد الإحساس بالتوتر.
كما يمكن أن تكون هناك انفجارات لفظية أو سلوكية تجعل الإنسان يدخل في جدالات حادة، وصراخ شديد، أو مشاجرات وتهديدات، وقد يشعر الشخص بعده هذه الانفجارات بالراحة أو قد يشعر أحيانًا بالندم والحرج الشديد على هذه الأفعال.
لا يُوجد علاج واحد يتناسب مع كل الحالات، ولكن يُمكن مُعالجة الاضطراب الانفجاري المتقطع باستخدام مجموعة من الأساليب التي تشمل:
العلاج السلوكي المعرفي يشمل جلسات علاجية فردية أو جماعية تُساعد الأشخاص على التعرف على المواقف والسلوكيات التي تثير غضبهم واستجاباتهم العدوانية. كما يعمل هذا العلاج على تدريبهم على وضع خطط لحل المشكلات بطريقة حازمة بدلًا من اللجوء إلى الغضب. حتى إذا لم يتمكن الشخص من حل المشكلة فورًا، فإن وجود خطة يُساعد في إعادة توجيه طاقته بشكل إيجابي بدلًا من استنزافها في سلوكيات عدوانية.
ممارسة تقنيات التحكم في الغضب، مثل تقنيات الاسترخاء، والتنفس العميق، أو اليوجا، يمكن أن تساعد في الحفاظ على الهدوء والتقليل من مشاعر الغضب. هذه الأساليب تعزز القدرة على إدارة الانفعالات بفعالية وتحسين التحكم الذاتي.
يُطلق عليه إعادة هيكلة التفكير، ويُستخدم في والتحكم فيه، ويشمل القدرة على التفكير في المواقف المحبطة بطرق جديدة أو مختلفة، حتى تتعلم القيام بذلك من خلال تحديد الأفكار والتوقعات غير المعقولة و تغييرها لتصبح أكثر واقعية، قد تحسن هذه التقنيات من كيفية رؤيتك للحدث ورد فعلك تجاهه.
يرتبط الاضطراب الانفجاري المتقطع بخلل في تنظيم الاندفاع والتحكم في الغضب، وقد يكون مرتبطًا بعوامل عصبية ونفسية.
قد تُساعد بعض أنواع الأدوية في علاج هذا الاضطراب مثل مُضادات الاكتئاب من نوع مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية SSRIs، والتي تستخدم في علاج التشنجات.
وبشكل عام يُوصي الأطباء المتخصصون عادةً بمُضادات الذهان، مُضادات التشنجات، مُضادات الاكتئاب، أدوية علاج القلق، منظمات المزاج، للتحكم في أعراض هذا الاضطراب.
يُعتبر الاضطراب الانفجاري المتقطع حالة نفسية طبية تتطلب فهمًا عميقًا لِطبيعة الأسباب المؤدية لها مثل التعرض للعنف الأسري أو التنمر، الضغوطات النفسية والاجتماعية وبعض الحالات الوراثية، كما تختلف طريقة علاج كل حالة حسب الأسباب هناك العلاج الدوائي والعلاج المعرفي وتعلم بعض التقنيات التي يمكن بها التحكم في نوبات الغضب. ومن الضروري اللجوء للمتخصصين لتقديم الدعم اللازم والتوعية المناسبة لكل حالة.
0
0
أكتب تعليقا