اخر تحديث للمقال: أغسطس 19, 2026
يمر المراهقون بمرحلة حساسة مليئة بالتغيرات النفسية والجسدية، ويمكن لمختصي مركز الصحة النفسية والاضطرابات السلوكية عن المراهقين والكبار مساعدة الأهل في فهم هذه المرحلة، وتتسم بمجموعة من الخصائص والسمات التي تُميز المراهقين سواء بنات أو أولاد وهي تنقسم الى:
وهي نتيجة للنمو السريع للجسد فبعضهم يصبح مفتول العضلات قوي البنية، يتعمق ويخشن صوته، يبدأ ظهور شعر اللحية والشارب في حالة الأولاد، أما بالنسبة للبنات تحدث تغيرات في حجم الثدي والأرداف وتشعر الفتاة أنها لم تعد طفلة بل أصبحت أنثى وتبدأ في محاكاة من هن يكبروها سناً في اختيار الفساتين لإبراز جمالها وإشعارها انها جميلة ومرغوبة، ويبدأ أيضا أن يتغير نبرة صوتها ويصبح أكثر نعومة تعبيرا عن انوثتها.
احجز استشارتك إذا كنتِ تواجهين صعوبة في التعامل مع مراهق
تزداد مهاراتهم في القدرة على التفكير المجرد، ووضع الخطط والاهتمام بقضايا المجتمع مثل القضايا السياسية والقضايا العامة والاهتمام بالفلسفة وتبدأ بناء معالم شخصيتهم وتحديد اهتماماتهم، ويحدث الكثير من التغيرات في شخصية طفلك وقد يتحول إلى شخص آخر تماماً.
قد يخطأ في قراءة تعبيرات الوجه ولغة الجسد مما يتطلب منح المساعدة في توضيح ما يقصده الآخرين.
قد يظهر طفلك مشاعر قوية وسريعة وقد تنعكس في لحظة تلك المشاعر نتيجة للتغيرات الهرمونية التي يمر بها.
الشعور بالخجل قد يلازم المراهق بشأن جسده ومظهره وقد يقع في فخ المقارنة بينه وبين اقرانه، ونجد أن الفتيات تتميز أكثر بهذه الصفة وقد تتأرجح بين الخجل الشديد للجرأة المفرطة.
مرحلة المراهقة ليست تمردًا فقط، بل مرحلة نمو نفسي وجسدي سريع تجعل السلوك متقلبًا بين الطفولة والنضج.
يبدأ في تكوين صورة واضحة عن ذاته وقدراته ويتشكل لديه مفهوم الاستقلالية والاعتماد على النفس، وهي من أبرز التغيرات النفسية عند البنات في مرحلة المراهقة حيث تبحث عن هويتها وتبدأ بالشعور بالحب والبحث عن الاهتمام، وقد تظهر لديهن الانفعالات بشكل مفرط حيث تلعب الأسرة دوراً هاماً في تحديد قدرتهن في التعبير عن مشاعرهن ما بين الحرية والتقييد.
يصبح قادرا على اتخاذ القرارات ووضع الخطط طويلة الأمد ولكن تكون ليس لديه المهارة والخبرة الكافية لصناعة القرارات السليمة لذلك يجب مراعاة هذا الأمر لتجنب العواقب الوخيمة.
قد تتساءل الآن عن :-
تعرف على إرشادات تغيير سلوك المراهق وضبط تصرفاتهمن أبرز المشاكل التي يواجهها المراهقون هي فقدان القدرة على التواصل مع العائلة والخلافات العديدة مع الأسرة و سنوضح بعض تلك المشاكل

يبدأ طفلك المراهق بالتمرد على قوانين العائلة وهنا ينصح خبراء علم النفس الأسرة في هذه المرحلة باحتوائه وضبط سلوكه باللين حتى لا تزيد من تمرده.
المراهق لا يرفض القوانين دائمًا، لكنه يبحث عن الاستقلال وتكوين الهوية الخاصة به.
بسبب التغيرات الجسدية والتغيرات الهرمونية قد يظهر على طفلك مشاعر مختلفة متضادة ويصبح غير قادر في التحكم في انفعالاته.
قد يهمل بعض المراهقين الدراسة و ينخرطون في كل السبل الترفيهة بحثاً عن الإثارة وتجاوز الشعور بالملل وعليك هنا زرع قيمة العلم في طفلك حتى لا يتراجع مستواه الدراسي وحفاظاً على مستقبله،ويختلف الأمر بالنسبة للبنات حيث قد تفكر أنها ليست بحاجة للدراسة وأنه حان الوقت لتدخل في تجارب عاطفية وتكوين أسرة ظناً منها أنها أصبحت مسئولة وناضجة بما يكفي لفعل ذلك.
وهي من أصعب مراحل المراهقة حيث يعتقد المراهق أنه نضج فيقوم بعدم الإهتمام بأفعال وكلام الآباء بسبب أنهم متباعدين في الأجيال ولا يشعرون بما يمرون بهم فيصبحوا بعيدين كل البعد عن والديهم ويلجأ إلى تكوين وتعميق علاقات الصداقة بحثاً عن الاستقلالية والاعتماد على نفسه فمن الضروري منح مساحة خاصة والحفاظ على خصوصيته ولكن مع مراقبته جيداً لتفادي خطرأصدقاء السوء، وتبدأ البنات في اخفاء مشاعرها خوفاً من المواجهة وقد تبحث عن الحب والاهتمام بعيد عن الأسرة وقد تقع فريسة لعلاقات ضارة بسبب غياب الرعاية والاهتمام الأسري في هذه المرحلة.
قد يكتسب الأولاد بعض السلوكيات السلبية مثل التدخين واستخدام الألفاظ النائية وقد يصل الأمر إلى تجربة أشياء جديدة قد تمثل خطورة على حياتهم مثل سباق السيارات والمراهنات ومشاهدة الأفلام الإباحية والإدمان إيضاً أما البنات قد تعتاد على سلوكيات سلبية متأثرة بأقرانها مثل الهروب من المدرسة، التحدث مع الاغراب والتعرف عليهم بحثاً عن الاهتمام وبحثاً عن قيمتها لديهم، قد يزداد الأمر للقيام بتجارب جديدة كالسفر دون علم الوالدين، في ظل غياب الوعي الأسري بهذه المرحلة.
بالتفاهم والاحتواء يمكن تحويل المراهقة إلى مرحلة بناء شخصية قوية ومستقرة.
تبدأ مرحلة المراهقة ما بين سن 13 إلى 18 عاماً وقد تصل أحياناً إلى سن 21 عاماً وهي المراهقة المتأخرة، وينتهي سن المراهقة عند عمر الحادي والعشرين ويمكن أن تنهي قبل ذلك حيث لا يوجد عمر موحد ولكن يختلف من شخص لآخر.
يحتاج الأمر لكثير من الصبر والوعي الكافي للتغيرات التي تطرأ على المراهقين و سنوضح بعض الطرق التي يمكن أن تتبعها:
الاستماع مهارة يجب على الآباء والأمهات محاولة إتقانها وتقديم آذان صاغية للمراهقين والاستماع إلى مشكلاتهم ومخاوفهم دون مقاطعتهم أو الاستهتار بمشاعرهم أو إصدار الحكم عليهم.
الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وصريحة يساعد في بناء ثقة قوية بين المراهقين وأولياء أمورهم ومنحهم شعور امكانية اللجوء إليك في أي وقت عند الوقوع في أي مشكلة فتكون أنت أول اختياراتهم لمشاركة مشاكلهم.
من المهم وضع قواعد وحدود واضحة للسلوك المقبول، مع تقديم تفسير منطقي لها لضمان فهم المراهقين لأهميتها، وتوضيح عدم السماح بتجاوزها داخل أو خارج المنزل.
دعم المراهقين في اتخاذ القرارات بأنفسهم وتحمل المسؤولية عن تصرفاتهم يعزز من شعورهم بالثقة والقدرة على إدارة حياتهم، ويعزز شعورهم بالاستقلالية التي يسعون إليها.
التعامل القاسي أو السخرية من المراهق قد يزيد العناد أو الانغلاق أو السلوك العدواني.
فهم التحديات التي يمر بها المراهقون والتعاطف معهم يساعد في تخفيف التوتر والضغوط التي يشعرون بها، ويمكنك التعامل مع البنات في سن المراهقة من خلال إظهار الود والملاطفة في التعامل معها لأنها بطبعها تميل إلى العاطفة وتحب أن يمدحها الآخرين باستمرار، لتكون المصدر الأول لسد الاحتياج العاطفي لديها، كما يتطلب منك الفخر والتباهي بها والحديث عن جميل صُنعها أمام الآخرين تمنحها الشعور بالاستحقاق والتميز وتعزز ثقتها بنفسها.
تقديم النصح والإرشاد بأسلوب غير مباشر ومبني على الحوار يمكن أن يكون أكثر فاعلية من الأوامر المباشرة، وبعض الحالات المستعصية من السلوكيات السلبية قد تحتاج لطلب الدعم الذي يقدمه مركز الصحة النفسية من إستشارات أسرية من قبل المختصين في كيفية التعامل مع المراهقين في هذه الرحلة الشاقة.
المراهقة فترة ديناميكية مليئة بالتحديات والفرص التي تساهم في بناء الشخصية وتشكيل مسار الحياة المستقبلية، تتجلى فيها مظاهر البحث عن الهوية و الاستقلالية، والتمرد والانطواء والبعد عن العائلة وتتحقق من خلالها الكثير من الاكتشافات الذاتية والعلاقات الاجتماعية، على الرغم من التحديات التي قد تواجه المراهقين، إلا أن الدعم والتوجيه الصحيح يمكن أن يحول هذه الفترة إلى فرصة لتحقيق النضج والنجاح في المستقبل.
0
0
أكتب تعليقا