تجربتي مع جلسات التخاطب لأبني وكيفية عملها بالمنزل

بواسطة: مريم - تم مراجعته طبياً: احمد الراجي

  1. الرئيسية
  2. الاضطرابات النمائية
  3. تجربتي مع جلسات التخاطب لأبني وكيفية عملها بالمنزل
تجربتي مع جلسات التخاطب لأبني وكيفية عملها بالمنزل
نظرة عامة

كانت تجربتي مع جلسات التخاطب لابني مشابهة لتجارب الآباء الآخرين في المجمل العام، لكنها تبدو مغايرة بشكل خاص وبالتحديد في السبب المؤدي لاضطرابات النطق عند طفلي وطريقتي في كيفية التعرف عليها واستكشاف حالته، أيضًا مختلفة بشكل جذري في مسيرة العلاج وطرق التعامل التي اتبعتها معه لكي يتحسن المعدل اللغوي له ويستطيع الكلام والحوار بشكل طبيعي، وفي السطور التالية أعرض لكم تفاصيل تجربتي مع طفلي حتى يتحسن ويساير بقية زملائه.

تفاصيل تجربتي مع جلسات التخاطب


بعد ولادة طفلي وبالتحديد في عامه الأول كنت ألاحظ عليه بعض العلامات التي أدهشتني والتي كان يظنها المقربين أمور طبيعية ولا تستدعي أي قلق بشأنها حتى اكتشف مع الوقت عند استشارة اخصائي كما في مركز الصحة النفسية لأنها من الاضطرابات النمائية وسأقوم بسرد حكايتي لكم.


بوادر تأخر النطق


في بادئ الأمر لاحظت أن ابني كان يكتم صراخه، أو بمعنى لا يستطيع فعل ذلك بشكل طبيعي، أيضًا كان لا يتفاعل معي أو مع أي شخص عند التحدث معه بالسلب أو بالإيجاب بالغضب أو بالفرح، وكان لا يصدر أي كلمات أو هممات إلا بعض الكلمات مثل بابا أو ماما، ونادرًا ما ذكر أسماء أخرى أو نادى اسم أحد أخواته.
مرت بوادر ضعف النطق عند ابني بدون القيام بفعل حقيقي، هذا لأنني كنت أعتقد أنها أمور طبيعية بالنسبة لعمره، وبأنها مجرد تهيؤات وليس لها أي داعي، ولعل ما زاد من عدم إدراكي لحقيقة ما يمر به هي التحليلات التي كان يذكرها بعض الأقارب من أن حالة الطفل طبيعية كما يحدث للأطفال الآخرين وليس لديه ضعف في النطق، و برهنوا أحاديثهم بأن الأطفال الذكور بشكل خاص مختلفين عن طبيعة الأطفال الإناث، إذ يمكنهم التأخر في النطق لمدة ولا داعي لأي قلق أو مبالغة، وبمرور الوقت سيتحدث بشكل طبيعي وستتحسن حالته، للأسف هذا ما قيل لي بعد ولادة الطفل بعام، وتم إعطائي بعض المسكنات للسكوت عن حالة الطفل، وأدى ذلك إلى تفاقم مشكلات النطق والتخاطب لديه.

header banner

هل يعاني طفلك من تأخر في الكلام أو صعوبة في النطق؟ بسرية تامة إحجز برنامج علاج الاضطرابات النمائية دواء لتستعيد حياتك من جديد

أُكتب لنا حكايتك مع تأخر الكلام والأعراض التي تُعاني منها مع طفلك


ظهور علامات تأخر النطق 


وبعد أن أصبح ابني في عمر الثلاث سنوات بدأت ألاحظ بشكل واضح ما يعانيه، حيث من المفترض أن أي طفل في نفس عمره أن يحاول نطق جملة بسيطة مكونة من كلمتين أو ثلاث كلمات، وذلك حتى وإن كان نطقها يشوبها أخطاء أو حروف غير صحيحة، المهم في ذلك أن يتحدث بعبارات بسيطة ويتفاعل مع من حوله، ولكن في حالة ابني لم أرَ عليه أي من تلك العلامات، لم يكن حسب ما أذكر لا يستطيع التحدث بأي شكل سوى بكلمات محددة، كما كان يرافقه البكاء والصراخ طوال الوقت عوضًا عن عدم حديثه، ولعل ما استوقفني عند حالته وبدأت أشعر بخطورة ما وصل إليه، هو أن أحد أطفال العائلة البالغ من العمر عام ونصف بدأ في الحديث والتفاعل مع أسرته بشكل طبيعي وذكر عبارات كثيرة دون وجود مشكلة.

ملحوظة

إذا كان الطفل لا يتكلم مقارنة بعمره فلا يجب الانتظار لفترة طويلة قبل عرضة على متخصص لبداية جلسات العلاج.


رحلة التشخيص والعلاج


شعرت بالحزن إزاء طفلي ولم أعرف ما يجب فعله في حالته، أرشدني بعض المقربين بضرورة عرضه على أخصائي تخاطب وتأخر النطق، وبعرضه على طبيب مخ وأعصاب لمعرفة السبب الناتج عن ذلك.
وبالفعل قمت باصطحاب طفلي إلى أخصائي تخاطب مشهور، قام بفحصه وتشخيصه بضعف في حاسة السمع وبضعف في معدل التركيز لديه، مما أدى إلى حدوث تأخر في النطق، هناك بدأ الأخصائي في بدء جلسات معه لمساعدته على تحسن النطق واللغة لديه، كما قام بإعطائه بعض الأدوية المناسبة لتحسين مستوى السمع والتركيز.
كانت جلسات التخاطب مفيدة بشكل كبير بالنسبة لابني، حيث بدأ الأخصائي في التواصل معه عن طريق الحديث بشكل مباشر أو عن طريق لغة العيون، كما شرع بالقيام بتدريبات النطق معه، وكان لتلك التدريبات آثار إيجابية بشكل سريع، فيومًا بعد آخر شعرت بتحسن تدريجي في حالته.
وبالموازاة مع ذلك قمت بعرض طفلي على طبيب مخ وأعصاب لمعرفة أسباب ضعف السمع والتركيز، أكد لي الطبيب هذا التشخيص وذكر لي أن الطفل يعاني من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وهذا ما أدى إلى حدوث ضعف شديد في التركيز لديه وأدى إلى ضعف في حاسة السمع.
كتب لي الطبيب بعض الأدوية المناسبة وبعض الفيتامينات لتقوية التركيز والانتباه لديه، كما نصح بضرورة القيام بجلسات تعديل السلوك، حيث يساهم ذلك في تقليل أعراض ضعف التركيز وفرط الحركة، كما أرشدني لضرورة دمجه مع أطفال من نفس عمره لكي يتمكن من التواصل بشكل طبيعي.
وبالفعل قمت بتطبيق نصائح الطبيب واتباعها بشكل تام، وذلك بالموازاة مع تمارين جلسات التخاطب، وبعد فترة وجيزة بدأ طفلي في نطق بعض الكلمات أعقبها بعد فترة في نطق جمل بسيطة.

بارقة أمل

كثير من الأطفال الذين تأخروا في الكلام تمكنوا من اللحاق بأقرانهم بعد الاهتمام جلسات التخاطب.


كيف اعمل جلسات تخاطب في البيت؟


لا تغني تمارين جلسات التخاطب بالمنزل عن الجلسات التي يقرها الطبيب المختص، لكن قد تكون لتلك التمارين دور إيجابي وتكميلي لخطة العلاج، وتبدأ حالة الطفل في التحسن، ومن أبرز تلك التمارين التي يُنصح في اتباعها:-

  • القيام بتمارين الشهيق والزفير، حيث يساهم ذلك في تحسين التنفس عند الطفل، وبالتالي يتمكن من نطق الكلام بشكل صحيح.
  • القيام بتمارين الشفتين واللسان، وهي عبارة عن تحريك الشفتين في اتجاهات مختلفة، وتحريك اللسان لأعلى وأسفل، لكي يتم تقوية عضلة اللسان ويتمكن من النطق بشكل طبيعي.
  • تمارين اللهاة المتحركة، وفيها يقوم الطفل بالقيام بحركات بهدف تحريك اللهاة وتقويتها، ويفيد في ذلك الضحك أو التثاؤب.
  • تمارين النطق أمام المرآة يمكن أن يساعد في تحسن النطق عند الطفل، حيث يقوم بمقارنة حركات الصوت التي تصدرها الأم مع حركات فمه وبالتالي يتمكن من تقليدها، وإصدار أصوات مشابهة.
  • يمكن لتدريب الطفل على تكرار الحروف أن يكون عاملًا في نطق الحرف بشكل صحيح، حيث يقوم الطفل بتكرار الحرف بصفة مستمرة لكي يتم مساعدته على النطق.
  • تمارين النفخ يمكن أن يساعد في تحسين النطق عند الطفل، حيث يتحكم في التنفس عند نطق الكلام، وذلك باستخدام لعبة الفقاعات الشهيرة.
  • تمارين القفز من الممكن أن تساهم في تحسين النطق عند الطفل وتضفي عليه الشعور بالسعادة، إذ يقوم الطفل بالقفز على مربعات محددة وعند قيامه بالقفز على مربع تلو مربع يقوم بنطق صوت واحد، ومن ثم ينطق كلمة أو كلمتين متتاليتين.
  • القيام بسرد قصة قصيرة على الطفل بصفة مستمرة يمكن أن يساعد الطفل على اكتساب اللغة بشكل تدريجي، حيث تقوم الأم بسرد القصة وتشير إلى عناصر وأشخاص القصة لكي يتابع معها الطفل، ويتفاعل مع حديثها، كما يمكنها ذكر أجزاء من القصة، وترك الطفل يحاول استنتاج بقية الرواية.
     

الخاتمة

كانت تجربتي مع جلسات التخاطب مختلفة عن الآباء الآخرين، حيث مرت بمراحل كثيرة بين الإنكار والملاحظة وظهور العلامات، مرورًا برحلة التشخيص ومن ثم رحلة العلاج من تأخر النطق، حيث عانى طفلي منذ السنة الأولى ولم نتعامل بشكل جيد معه إلا في المراحل اللاحقة، وهذا كان خطأ كبير، حيث أنكرت وجود أسباب لذلك وصدقت أقوال الآخرين، حيث أنصحكِ بمجرد ظهور أي عرض من أعراض تأخر النطق على طفلك، عليك باصطحابه إلى أقرب أخصائي تخاطب، من أجل التعامل مع الأعراض بشكل مناسب وسريع.

ما رأيك في المعلومات المعروضه بالمقال ؟
مفيدة

0

غير مفيدة

0

تفاصيل الكاتب
author
مريم
كاتبة مقالات طبية

كاتبة مقالات طبية خبرة 5 سنوات، تهتم بمجال الصحة النفسية والاضطرابات النمائية، وتحب مساعدة الاخرين.

https://www.speechpathologygraduateprograms.org/2021/09/speech-therapy-exercises/
https://www.therapyplacenj.com/speech-strengthening-at-home-exercises/

أكتب تعليقا