تجربتي في تعليم ابني الكلام وقصته مع تأخر النطق

بواسطة: أستاذه دينا أسامة - تم مراجعته طبياً: احمد الراجي

  1. الرئيسية
  2. الاضطرابات النمائية
  3. تجربتي في تعليم ابني الكلام وقصته مع تأخر النطق
تجربتي في تعليم ابني الكلام وقصته مع تأخر النطق
نظرة عامة

"تجربتي في تعليم ابني الكلام مختلفة كثيرًا عن تجارب الآباء الآخرين، حيث واجهت تحديات كثيرة في التعرف على حالته وملاحظة أعراض تأخر النطق، مرورًا بصعوبات في تشخيص حالته واتباع مراحل العلاج المختلفة" كان هذا ما قيل على لسان إحدى الأمهات عن حالة طفلها ذي الأربعة سنوات وما عانته في اكتشاف تأخر النطق وتعليمه الكلام، فيما يلي نتعرف على تجربة تلك السيدة مع طفلها، هذا إلى جانب ذكر بعض التجارب الأخرى، والأشياء التي تم اتباعها لعلاج تأخر النطق.

قصة ابني مع تأخر النطق 


في عام طفلي الأول لاحظت عليه أعراض تأخر النطق مثل عدم التفاعل مع حديثي، عند مناداته باسمه لا يستجيب معي، كان لا يبدي أي تعابير سواء بالضحك أو بالحزن، ومع تلك الأعراض أنكرت أنها علامات على تأخر النطق لديه، فكنت أعتقد بأنه في مرحلة مبكرة، وسيبدأ في الحديث والتفاعل في السنة الثانية مثل الأطفال الآخرين.
ولكن مرت السنة الثانية وكان لا يزال طفلي كما حالته الأولى، وازدادت صعوبات النطق أكثر، فتوجهت به إلى أخصائي تخاطب في مركز الصحة النفسية لمعرفة أسباب ذلك لأن تأخر النطق من الاضطرابات النمائية، وقام الطبيب بتشخيصه بضعف في حاسة السمع، وأن لديه ضعف في التركيز، قدم له جلسات تخاطب عديدة، كما قام بكتابة بعض الأدوية والتي تعمل على تحسين التركيز، استفاد طفلي من هذا العلاج كثيرًا ولكن كان هذا مؤقتًا، حيث عادت حالته مثلما كان في السابق.
في عامه الرابع توجهت به إلى أخصائي تخاطب آخر وبالموازاة مع ذلك توجهت به إلى طبيب مخ وأعصاب، وكلاهما قاما بتشخيصه بمعاناته من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وهو ما أدى إلى ضعف السمع والتركيز، وتأخر النطق، قاما بإعطاء بعض الأدوية المناسبة لحالته، ونصحاني بدمجه مع أطفال من عمر ابني، حتى يستطيع الكلام بشكل طبيعي، وبالفعل تحسنت حالته تدريجيًا بالموازاة مع جلسات التخاطب.


حالات شفيت من تأخر الكلام


قد يتأخر الكثير من الأطفال عن النطق في المراحل المبكرة، وذلك لأسباب منها ضعف التواصل مع آبائهم أو عدم اختلاطه بأطفال من نفس عمرهم أو قد يكون لأسباب مرضية كضعف حاسة السمع أو الإصابة باضطرابات نفسية وغير ذلك، في السطور التالية نتعرف على أبرز تجارب الأمهات في تأخر الكلام مع أطفالهن:

header banner

بسرية تامة إحجز برنامج علاج تأخر النطق بدون دواء لتستعيد حياتك من جديد

أُكتب لنا حكايتك مع طفلك في تأخر النطق والأعراض التي يعاني منها


التجربة الأولى مع تأخر النطق


تحكي إحدى السيدات بأن طفلها كان لا يتفاعل معها عند مخاطبته، على الرغم من أنه في عمر الثلاث سنوات، واختلاطه بأطفال آخرين، وهذا ما أثار قلقها، فلجأت إلى طبيب تخاطب، وبدأ بالقيام بجلسات تخاطب، وسرعان ما تحسنت حالته بعد فترة من العلاج.


التجربة الثانية


تشير إحدى السيدات بأن طفلها كان لا يتحدث بشكل طبيعي، على الرغم من ذكره بعض الكلمات فقط مثل بابا أو ماما، حيث أثار ذلك قلقها وهو في عامه الأول، قامت بالتوجه إلى طبيب تخاطب، وهو ما طمأنها ونصحها بالحديث إليه كثيرًا والتفاعل معه، وإدماجه مع أطفال العائلة حتى يبدأ في نطق الكلمات والعبارات بصورة طبيعية.

ملحوظة

إذا لم ينطق الطفل أي كلمات بعد عمر سنتين يجب استشارة متخصص في الحال للإطمئنان.


التجربة الثالثة


تخبر سيدة بأن طفلها قد بلغ عامه الرابع ولم يستطع التحدث والتجاوب معها، كما أنه لا يحب الاختلاط بأطفال آخرين، فهى حاولت دمجه مع أطفال من نفس عمره، كما حرصت على الاشتراك في نادي رياضي ليستطيع التحدث بصورة طبيعية، ولكن لا تغيير في حالته ولا يفضل الاختلاط معهم، قامت تلك السيدة بالاستعانة بطبيب مخ وأعصاب، وهو ما شخص حالته بأنه يعاني من اضطراب التوحد، وهذا ما أدى إلى تأخر النطق، قدم له صور العلاج المختلفة بما فيها العلاج السلوكي والنفسي، بالإضافة إلى جلسات تخاطب عديدة، أيضًا دمجه مع أطفال طوال الوقت من نفس العمر، ومع مرور الوقت تحسنت حالته بشكل ملحوظ.


التجربة الرابعة 


تقول سيدة بأنها منذ ولادة طفلها وإلى عامه الثاني لم يكن يتجاوب مع حديثها أو يتحدث حتى بكلمات بسيطة، كان يبدي فقط همهات وكان يلازمه البكاء والصراخ طوال الوقت، أخبرتها إحدى صديقاتها بأن ذلك قد يكون ناتج عن مشكلة يعاني منها، ويلزم التوجه به إلى طبيب مختص لمعرفة السبب الناتج عن تأخر النطق، وبالفعل توجهت لأخصائي تخاطب وأشار لها بأنه يعاني من ضعف شديد في السمع، فاتجهت به إلى طبيب أنف وأذن، حيث قام ببعض الفحوصات، وفي النهاية قام بتركيب سماعة أذن لتقوية حاسة السمع لديه، وسرعان ما استطاع النطق وتحسنت حالته.

معلومة طبية

الحديث المستمر مع الطفل والتفاعل معه باستمرار يساعده على تنمية اللغة.


تجربة أخرى مع تأخر الكلام


تخبر سيدة أخرى بأن لديها طفل في العام الثالث لم يتمكن بعد من نطق عبارات كاملة، كان ينطق بعض الحروف أو الكلمات البسيطة مثل بابا أو ماما، وزادت حالته سوء بعد إنجابها أطفال توأم وانشغلت بالاهتمام بهم وأهملت التواصل معه كما كان من قبل، نصحها الأخصائي النفسي باللعب والحديث معه، ومساواته مع إخوته، بالإضافة لدمجه مع أطفال العائلة حتى يتكلم بصورة طبيعية، وهذا ما حدث حيث قامت باتباع إرشاداته وتحسنت حالته.

لاحظ

التدريب المنتظم يمكن أن يساعد الطفل على تحسين مهارات الكلام بسرعة.


أبرز الأشياء التي تطلق لسان الطفل


يتبع الآباء مع أبنائهم بعض الأمور التي تساهم في علاج تأخر النطق، حيث تساعد تلك الطرق الأطفال كثيرًا، ولكن لا تغني عن جلسات التخاطب التي ينصح بها الطبيب، ومع ذلك يمكن اعتبارها وسيلة مساعدة، فيما يلي نتعرف على أبرز تلك الطرق:-

  • يتبع الآباء تمارين الشفتين، عن طريق تحريكها في اتجاهات مختلفة، كذلك يتم اتباع تمارين اللسان، وذلك عن طريق تحريكه لأعلى وأسفل، وهذا يساهم بشكل كبير في تقوية اللسان ويساعد على النطق.
  • تهدف بعض الحركات مثل حركات اللهاة والتي تأتي كالضحك والتثاؤب، في تحسين حالة النطق عند الطفل.
  • القيام بتمارين النفخ، مثل النفخ من خلال لعبة الفقاعات، والتي تساعد على جعل الطفل يتنفس بصورة طبيعية، ويتمكن من الكلام بسهولة.
  • تمارين الشهيق والزفير كذلك تساهم في تحسين النطق عند الطفل، حيث يمكنه من التنفس ومن خلاله ينطق الحركة بشكل صحيح.
  • القيام بتكرار الأصوات والحروف أمام الطفل بصورة مستمرة، وذلك حتى يستطيع الطفل تقليدها، ويفضل أن يكون ذلك أمام مرآة لكي يستطيع مقارنة حركات فمه مع حركات الشخص.
  • القيام بإدماج الطفل مع أطفال من نفس الفئة العمرية يساهم في النطق السريع للكلام.
  • التحدث أمام الطفل كثيرًا مع والده بعبارات بسيطة من دون إشارة له أو حتى عن طريق الإشارة، لكي يستطيع التقاط بعض الكلمات ويتحدث بصورة طبيعية.
  •  سرد قصص قصيرة على الطفل يمكن أن يحسن من نطقه للحروف، ويمكنه من اكتساب بعض الأصوات والكلمات، هذا إلى جانب إضفاء طابع التشويق والمرح في رواية القصة.
     

الخاتمة

تجربتي في تعليم ابني الكلام تخللها مراحل كثيرة حتى الوصول به إلى التحدث بشكل طبيعي، حيث مرت بمرحلة الإنكار ومرحلة الملاحظة، ثم التشخيص والعلاج في بداية عامه الثالث، حيث تم تشخيصه بضعف في حاسة السمع، حتى الوصول به إلى عامه الرابع، والذي استطعت الوقوف أخيرًا على السبب الرئيسي في تأخر النطق وهو اضطراب فرط الحركة والذي أفقده القدرة على السمع بشكل جيد، وأثر بذلك على التحدث، وبذلك استطعت علاجه واستطاع النطق بشكل طبيعي، حيث أنصحكِ بملاحظة أي عرض غير معهود منذ السنة الأولى، والتوجه به إلى أطباء مختصين يمكنهم علاجه بشكل سريع.

ما رأيك في المعلومات المعروضه بالمقال ؟
مفيدة

0

غير مفيدة

0

تفاصيل الكاتب
author
أستاذه دينا أسامة
كاتبة مقالات خبرة في المحتوى الطبي أكثر من عامين، هاوية في مجال الصحة النفسية وتحب مساعدة الاخرين.

https://www.therapyplacenj.com/speech-strengthening-at-home-exercises/
https://www.speechpathologygraduateprograms.org/2021/09/speech-therapy-exercises/
https://kidshealth.org/en/parents/not-talk.html
https://www.betterspeech.com/post/10-speech-delay-activities
 

أكتب تعليقا