أبي دمرني نفسيًا وكرهت حياتي بسببه

بواسطة: تفاؤل بشير - تم مراجعته طبياً: دكتور أحمد الراجي

اب دمر نفسية اولاده
نظرة عامة

إذا كنت تشعر أنك مدمر نفسيًا وتكره حياتك بسبب أبيك، فعليك أن تُراجع نفسك فقد يكون خائفًا عليك وأظهر لك بعض القسوة حتى تصبح ناجحًا، فليس هناك أب لا يحب أولاده ويرغب في رؤيتهم سعداء وناجحين، لكنه ربما يُخطئ في التعبير عن ذلك وتشعر حينها بأنه لا يحبك، فعليك أن تتحدث معه بكل لين وهدوء وتخبره أن طريقته تجرحك وتجعلك تشعر بأنه يكرهك، وعبر له عن حبك الشديد له ورغبتك في رؤية علاقتكم ناجحة سويًا، وبعدها ستلاحظ تغيير الأب للأفضل لأنك لفت انتباهه لما يزعجك ويدمر نفسيتك، وفي مقال اليوم قرر الخبراء النفسيين وضع بعض الإرشادات التي تُمكنك من التعامل مع والدك وتحسين علاقتك به فتابعوا معنا.

ما سبب كره الابن لأبيه

قد تترك بعض التجارب الأسرية المؤلمة آثارًا نفسية عميقة تستمر لسنوات، حيث قد تختل علاقة الابن بأبيه وتدفع بتفكيره وراء الشعور بالكراهية والعداء لذلك يساعد مختصو الاضطرابات النفسية في مركز الصحة النفسية في فهم هذه التأثيرات والتعامل معها بطريقة صحية، وقد يكون هذا الشعور نتيجة لبعض الأسباب الجوهرية كالتالي:

سبب كره الابن لأبيه

التمييز

قد يشعر الابن أن أبوه يفضل إخوانه عليه ولا يحبه مثلهم، ويعتبر التمييز بين الأبناء من التصرفات غير الصحيحة، والتي تدفعهم إلى كره بعضهم وكره الابن المنبوذ لوالده، فلا بد من معاملتهم بالمثل وحثهم على حب بعضهم البعض، فقط عليك أن تتقرب من إخوانك وتتودد إليهم وتخلق جوًا لطيفًا بينكم وتدعو الله أن يعاملك أبيك مثلهم.

header banner

هل كان الأذى الذي تعرضت له من والدك عبارة عن نقد مستمر أم إهانة أم سيطرة أم إهمال عاطفي؟

كل نوع يترك آثارًا مختلفة، ويمكن عن طريق مختص مساعدتك في فهمها والتعامل معها بشكل عملي.

المعاملة القاسية

أحيانًا يتجه الأب إلى معاملة ابنه بطريقة قاسية اعتقادً منه أنه بذلك سيلتزم بالمذاكرة أو بالذهاب إلى المدرسة، فيمكنه أن يستخدم وسيلة الضرب أو الانتقادات الدائمة والتي تجعل الابن يكره أبيه لأنه يشعر أنه لا يحبه بسبب قسوته عليه، ونجد أن هذا الابن يجد راحته في البعد عن المنزل ويشعر بالفزع إذا أتي أبيه في وجوده، فإذا كان والدك يُسيء معاملتك ويقسو عليك فلا تفكر أبدًا في النفور منه أو كراهيته، فقط قم بالتقرب منه وإبلاغه أن هذا الأسلوب يتعب نفسيتك ويجعلك لا تحب الجلوس في المنزل، فربما يرجع عن اتباع هذا الأسلوب معك.

تناقض الأفعال

ينصح أي أب أبنائه باتباع الأخلاق الحميدة والفضيلة والمبادئ، ومنهم من ينسى تطبيق ما يوصي به الأبناء ويلفظ الشتائم أو يتصرف بشكل غير لائق أمامهم، وهنا يشعر الابن أن والده متناقض ولا يطبق ما يقوله ويبدأ في النفور منه والبدء في كراهيته، لكن عليك أن تعلم أن والدك يريدك أفضل منه ومن أي شخص وذو أخلاق حميدة، فربما لم يقصد ما يفعله وإذا لفت نظره لذلك سيحرص على التصرف بشكل لائق فيما بعد.

ملحوظة مهمة

التعرض المستمر للنقد أو الإهانة أو القسوة أو الإهمال من أحد الوالدين قد يترك آثارًا نفسية عميقة تستمر لسنوات بعد انتهاء الموقف نفسه.

البخل

يُعتبر البخل المادي والعاطفي من أهم الأسباب التي تدفع الابن لكراهية والده، فقد يحتاج الطفل إلى الشعور بحنان الأب وسماع بعض العبارات التشجيعية التي توضح له مدى حبه له، لكن غياب ذلك يجعله يشعر بالخذلان والنفور من أبيه، كذلك الأمر إذا كان الأب بخيلًا في المادة ولا يلبي متطلبات ابنه ولا يعطيه النقود التي تكفيه، وإذا كانت ظروف والدك المادية لا تسمح بما تطلبه، فعليك بتقليل طلباتك ولا تحمله فوق طاقته، أما إذا كان يفعل ذلك بالرغم من امتلاكه للنقود، فعليك أن تتحمل وتصبر ولا تنفر من والدك وادعي له.

عدم احترام الأبناء

بعض الآباء يتعمدون السخرية والاستهزاء من أبنائهم خصوصًا أمام الناس، يعتقدون أنهم يقولون شيءً فكاهيًا أو دعابة للضحك، والمشكلة أن هذه التصرفات والمواقف المهينة تظل راسخة في ذاكرته وتؤثر على شخصيته وتدفعه لكراهية والده، فإذا كنت لا تحب الجلوس مع أبيك خوفًا من أن يسخر منك، فعليك أن تتحدث معه بمفردك وتلفت نظره لمدى انزعاجك من تصرفاته هذه حتى يبدأ في تغييرها، فربما تلاحظ الفرق وتجده لم يقصد إهانتك أبدًا.

معلومة نفسية

كثير من الأشخاص الذين عاشوا تجارب أسرية مؤلمة يلاحظون لاحقًا تأثيرها على الثقة بالنفس والعلاقات والشعور بالأمان.

غياب التشجيع

يرغب الابن في أن يشعر بالتقدير والتشجيع لأي تصرف إيجابي يقوم به، فذلك يزيد من ثقته في نفسه ويشجعه على السير نحو الأفضل، وغياب ذلك التشجيع والتقدير من الأب سيدفع بالابن نحو انعدام الثقة بالنفس والنفور من المنزل ويجعله يظن أنه يكره حياته بسبب أبيه، لكن عليك ألا تتسرع في الغضب والحكم على والدك، فقد يكون سعيدًا من داخله لكنه لم يتمكن من التعبير عن ذلك، فقط تحدث معه فهو أقرب الناس إليك ويتمنى لك كل الخير، اطلب منه أن يشجعك ويقدر مجهودك الذي تبذله.

الظلم

قد تكره أبيك لأنه ظالم ويحرمك من أشياء كثيرة، فعليك أن تدعي الله بأن يقربه منك وأن يصبح عادلًا معك، فعليك ألا تحزن فقد يكون ذلك ابتلاء من الله عز وجل كما ابتلى سيدنا يوسف بأخواته وسيدنا إبراهيم بأبيه، فالصبر هو مفتاح الفرج وأيضًا جرب التحدث معه بهدوء وابتعد عن إثارة غضبه والتعصب معه وعلو الصوت، فإذا وجدته غاضبًا لا يستجيب لحديثك فعليك بالدعاء لعل الله يلين قلبه، وقم بالتواصل معنا وطلب الاستشارة الطبية من المختص النفسي في العلاقات الأسرية على الرقم التالي (00201010322346).

تحذير

استمرار لوم الذات أو الاعتقاد بأنك بلا قيمة بسبب ما حدث لك قد يزيد المعاناة النفسية ويؤخر التعافي.

نصائح الخبراء للتغلب على مشاعر كراهية الأب

  • إذا كنت لا تستطيع معاملة أبيك لأنه لم يعاملك بطريقة حسنة، فعليك أن تصبر على معاملته ولك الأجر عند الله، قم بالتقرب منه والدعاء له ومعاملته بطريقة حسنة واحترامه وتقديره.
  • عليك أن تتقرب من والدك وتتحدث معه عما بداخلك وعن التصرفات التي تزعجك لتجده بعدها يحاول التغيير للأفضل.
  • قد يكون أبيك هو سبب تعاستك بسبب حكمه عليك بشكل خاطئ دائمًا، لكن عليك ألا تحزن وتنصحه بأدب وبكل هدوء وتطلب من أن يُحسن معاملتك، فكر في تقديم الهدايا البسيطة إليه وعبر له عن حبك الشديد، وادعي الله أن يلين قلبه نحوك.
  • سامح والدك على التصرفات السابقة حتى تتمكن من التعامل معه بكل حب فيما بعد.
  • لكي تتمكن من التعامل مع أبيك الذي يكرهك ادعي الله أن يقربك منه ويلين قلبه ويصبح حنونًا عليك، فالتقرب من الله من أفضل الوسائل التي ستُصلح العلاقة بينكما.
  • إذا أردت أن تخبره عما يزعجك، فاختار طريقة لطيفة بدلًا من اللوم والتحدث بعدوانية معه، حتى لا يزداد في طريقته ويشعر أنك تكرهه.
  • نعلم أن أبيك يجرحك بالكلام أمام أخوانك وأصدقائك وذلك يزعجك كثيرًا، وننصحك بأن تتحدث معه لتفهم سبب تصرفاته نحوك فقد يمكنك معالجة الأمور بنفسك.
  • إن لم تتمكن من التوصل لسبب معاملة أبيك القاسية والظالمة ولم تنجح في تغييرها، فعليك أن تتواصل معنا وتطلب استشارة أحد المختصين النفسيين في العلاقات الأسرية، والناجحين في حل المشكلات بين الآباء والأبناء، فقط تواصل معنا على الرقم التالي (00201010322346).

الخاتمة

شعورك بأنك مدمر نفسيًا بسبب أبيك سينتهي إذا تحدثت معه بهدوء واستمعت إليه، وحينها ستتأكد من أنه لم يتعمد إهانتك ولم يكرهك كما تعتقد، فأبيك هو مصدر الأمان والحب بالنسبة لك، فقط قم بالتقرب منه ومصارحته بكل شيء يزعجك واتخذه صديقًا لك، وإن لم تتمكن من تحقيق ذلك فعليك أن تتواصل معنا على الرقم التالي (00201010322346) لتأخذ الإرشادات اللازمة.

ما رأيك في المعلومات المعروضه بالمقال ؟
مفيدة

1

غير مفيدة

0

تفاصيل الكاتب
author
تفاؤل بشير
خبيرة في كتابة وإعداد موضوعات الصحة النفسية.

حاصلة على العديد من الشهادات وكورسات الدعم والإرشاد النفسي، خبرة حوالي 8 سنوات في كتابة الموضوعات الطبية خاصة الصحة النفسية.

أكتب تعليقا