كيفية التعامل مع طفل التوحد العنيد وهل يجوز ضربه؟

بواسطة: دكتورة نهى تهامي - تم مراجعته طبياً: احمد الراجي

  1. الرئيسية
  2. الاضطرابات النمائية
  3. كيفية التعامل مع طفل التوحد العنيد وهل يجوز ضربه؟
كيفية التعامل مع طفل التوحد العنيد وهل يجوز ضربه؟
نظرة عامة

التعامل مع طفل التوحد العنيد يعتبر من أقوى التحديات التي تواجه الآباء ويحتاج إلى الصبر الشديد والفهم العميق لطبيعة هذه الحالة كما يحتاج أيضاً إلى التمهل وعدم الاستعجال في الرد واستخدام كلمات صريحة وواضحة حيث يجد هؤلاء الأطفال في الغالب صعوبة شديدة في التكيف مع البيئة المحيطة، ويميلون بشدة إلى التمسك بروتين يومي لا يتنازلون عنه أبداً.سوف نتناول في هذا المقال عدد من الأساليب والاستراتيجيات في التعامل مع الطفل التوحدي.

طرق التعامل مع طفل التوحد العنيد

طرق التعامل مع طفل التوحد العنيديُعد التعامل مع الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد من التحديات التي تواجه العديد من الأسر، خاصة عند ظهور السلوكيات العنيدة أو نوبات الرفض المتكررة. لذلك يُنصح بالاستفادة من الإرشادات والبرامج التأهيلية المقدمة في مركز الصحة النفسية قسم الاضطرابات النمائية لمساعدة الطفل على اكتساب مهارات أفضل في التواصل والاستجابة، ومن أهم هذه الإرشادات:

التحدث والتواصل الفعال 

حيث يجب توجيه الكلام إليه كشخص بالغ وليس طفلاً صغيراً فينبغي استخدام لغة بسيطة وواضحة لأن الإعاقة في الغالب تكون متعلقة باللغة أكثر منها عن القدرة على الفهم حيث يفهم الطفل الكلام بينما يعجز عن الرد بنفس الطريقة.

header banner

احجز معنا استشارتك لعلاج التوحد وتقييم طفلك بشكل صحيح

ما أكثر موقف يظهر فيه عند طفلك ما يُسمى بالعناد؟

لا تستخدم كلمات شديدة الخصوصية 

مثل كلمات "عزيزي" و "حبيبي" حيث قد يفهمها الطفل أنها إحتقار له أو عدم إحترام خاصة لشخص يحاول أن يبني شخصية مستقلة.

استخدم كلمات واضحة 

حيث يجب تجنب استخدام كلمات عامية أو بطريقة السخرية لأنها تكون مُربكه له ولا يستطيع الطفل أن يفهمها بسهولة كما يجب الابتعاد عن استخدام الإيماءات والتعبيرات المجردة ويجب استخدام التعليمات بطريقة مباشرة وصريحة.

ملحوظة مهمة

ما يُوصف بـ(العناد) عند طفل التوحد غالبًا ليس عنادًا حقيقيًا، بل صعوبة في التواصل، أو رفض بسبب القلق، أو حساسية حسية.

تمهل أثناء الكلام 

حيث يحتاج الطفل المصاب بالتوحد إلى بعض الوقت لاستيعاب ومعالجة المعلومات قبل الإجابة علي المتحدث فلا تستعجل الرد منه.

كن مستمعًا جيدًا

وتعتبر هذه المهارة من أهم طرق التعامل مع الشخص التوحدي البالغ، حيث يشعر عندها بالاهتمام والدعم، وحين تعجز عن فهم ما يقول فيجب عليك أن تسأله المزيد من الأسئلة لتوضيح ما يحاول أن يعبر عنه، كما يجب توفير بيئة آمنة ومريحة له  وتشجيعه على ممارسة الأنشطة التي تساعده على تنمية مهاراته الإجتماعية.
و يجب التنبيه أيضاً على ضرورة البحث عن الدعم من قبل المتخصصين حتى يستطيع مريض التوحد أن يتفاعل مع المجتمع بشكل مريح ومتكامل.

تحذير مهم

ضرب طفل التوحد غير مُوصى به طبيًا أو تربويًا، وقد يزيد من القلق، السلوك العدواني، ويضعف الثقة بين الطفل والأهل.

ابتعد عن الضرب

يمنع ضرب طفل التوحد أو استخدام أى نوع من أنواع العنف الجسدي معه لما له من نتائج سلبية عنيفة بالإضافة إلى الأضرار النفسية وزيادة التوتر والقلق وتفاقم المشاكل السلوكية لدى الطفل.

كيف يمكنك تقبل طفلك التوحدي؟

عند معرفتك بإصابة طفلك بالتوحد  ستحتاجين لمنح نفسك الوقت الكافي لمعالجة مشاعرك وتحقيق التوازن بين تقبل الوضع والأمل في منح طفلك أفضل حياة، وتقبل طفلك كما هو بشكل كامل.
وإليك بعض النصائح للمساعدة على التكيف وتقبل الطفل:

  • تثقيف أفراد الأسرة عن التوحد أسبابه وأعراضه وكيفية التعامل معه.
  • التعاون والمشاركة في تقديم الرعاية والدعم للطفل.
  • تقديم الدعم العاطفي لبعضهم البعض حيث قد يشعر أحد الأفراد بالإحباط في بعض الأحيان.
  • يمكنك ايضاً الانضمام لمجموعات من الأسر التي يكون لديها طفل مصاب بالتوحد لمشاركة الخبرات والتجارب.
  • التركيز على الجوانب الإيجابية في شخصية طفلك والعمل على تطويرها.

ويجب أيضاً توفير بيئة صحية، متفاهمة وداعمة حيث تلعب الأسرة دوراً كبيراً ومهماً في تطور الطفل وتعزيز جودة حياته حيث يتطلب التعامل مع طفل التوحد  في الأسرة مجهوداً  وفهماً جماعياً من جميع أفراد الأسرة.

بارقة أمل

مع أساليب التعامل الصحيحة يمكن تقليل السلوكيات الصعبة وتحسين الاستجابة بشكل كبير دون استخدام العنف.

الخاتمة

تقبل الطفل المصاب بالتوحد هو خطوة هامة نحو تقديم الدعم والحب الغير مشروط له. و يجب ضمان الرعاية والتوجيه السليم للطفل التوحدي حيث يساعد ذلك على تنمية مهاراته في التواصل، كما يعمل على تعزيز ثقته بنفسه وتحسين جودة حياته وتطوير علاقاته الإجتماعية. وفي مركز الصحة النفسية يوجد متخصصين لمساعدة أفراد الأسرة وتثقيفهم للتعامل مع الطفل المصاب بالتوحد و تحقيق إمكاناته بشكل فعال ومتكامل.

ما رأيك في المعلومات المعروضه بالمقال ؟
مفيدة

0

غير مفيدة

0

تفاصيل الكاتب
author
دكتورة نهى تهامي
صيدلانية وكاتبه محتوي طبي بالعربية والإنجليزية.

خبيره في كتابة المحتوى الطبي وحاصلة على كورس مم أكاديمية dewtreats في كتابة المقالات الطبية وكورس من أكاديمية DMS في content writing .

https://www.mayinstitute.org/news/acl/asd-and-dd-adult-focused/tips-for-talking-to-adults-on-the-autism-spectrum/

https://www.oursmallwonders.org/support-for/parents/acceptance/

أكتب تعليقا