أهم برامج التدخل المبكر لأطفال التوحد

بواسطة: دكتورة رحاب خليل - تم مراجعته طبياً: احمد الراجي

  1. الرئيسية
  2. الاضطرابات النمائية
  3. أهم برامج التدخل المبكر لأطفال التوحد
أهم برامج التدخل المبكر لأطفال التوحد
نظرة عامة

تتمثل أهمية برامج التدخل المبكر لأطفال التوحد في فعاليتها في تقديم الدعم في مرحلة الطفولة المبكرة وتعزيز نموهم وتطوير المهارات الاجتماعية والحسية وتضمن مجموعة من البرامج المتنوعة ومنها برنامج لوفاس وهو من أشهرها وتيتش ويتميز بالأسلوب التربوي العلاجي ، وغيرها من البرامج التي سنتناولها في هذ المقال التي تسهم في أكساب المصابين مهارة التكيف والتعلم والاندماج وتحسين مهارات التواصل وتقليل السلوكيات السلبية.

أشهر برامج التدخل المبكر

أشهر برامج التدخل المبكر لأطفال  التـــوحــد


وتنوع البرامج وفقًا لاحتياجات الطفل والفئة العمرية المستهدفة ويتم هذا في المراكز المختصة مثل مركز الصحة النفسية حيث يعد التوحد من الاضطرابات النمائية العصبية ومنها ما يلي:


لوفاس (Lovaas)


يعتمد على مبادئ تحليل السلوك التطبيقي، وفكرة أن المهارات المعقدة يُمكن تقسيمها إلى خطوات صغيرة يسهل أداؤها، ويعتمد أيضاً على مبدأ التشجيع ومنح الطفل مكافأة عند النجاح في أداء خطوة من المهارة، ومبدأ تجاهل السلوك غير المرغوب، ويكون البرنامج أكثر فعالية عند تطبيقه في المرحلة العمرية من سنتين إلى ست سنوات، ويشارك في التطبيق الطبيب أو الاختصاصي، والأبوين، والمعلم، ومن الجدير بالذكر أهمية تدريب الوالدين على كيفية تطبيقه في المنزل ويمكن أيضاً الإستعانة بمدرب خاص.
وتعتمد طريقة تطبيقه على عمر الطفل وهذا ما يوضحه الجدول أدناه:

الفئة العمرية أقل من 3 سنوات من 3 إلى 5 سنوات الأكبر سناً
الطريقة 
  • يعتمد على إتباع نهج تفاعلي قائم على اللعب.
  • تستغرق الجلسات من 10 إلى 15 ساعة أسبوعياً.
  • تكون الجلسات فردية يقوم فيها المعالج بتوجيه اهتمام الطفل إلى سلوك معين، وتحفيز الاستجابة المناسبة ومن ثم مكافأة الطفل عند الاستجابة لتعزيز هذا السلوك.

 

 

  • إتباع نهج شامل ومتكامل تصل فيها جلسات العلاج إلى 40 ساعة أسبوعياً.
  • تكون جلسات جماعية استعداداً لمرحلة ما قبل المدرسة.
  • يُقسم اليوم إلى جلسات يتخللها فترة راحة يخرج فيها المعالج مع الطفل للتنزه أو تناول الطعام.

 

  • قد يفيد البرنامج الأكبر سناً، حيث يُجرى عليه بعض التعديلات ليلائم الأطفال في المدرسة مع الاحتفاظ بخصائصه الأساسية.
  • يهدف هنا إلى الاندماج في المدرسة،والتفاعل مع الأصدقاء.

header banner

بسرية تامة إحجز برنامج علاج التوحد ومتى لاحظ ظهور الأعراض؟

أُكتب لنا حكايتك مع التوحد وعمر طفلك وسيتواصل مع أحد المختصين


تيتش (TEACCH) 


هي طريقة تعليمية شاملة لا تقتصر على جانب واحد مثل اللغة أو السلوك، بل تتضمن تأهيلًا متكامل للطفل، واسلوب العلاج مصمم بشكل فردي، حسب احتياجات كل طفل بسبب وجود فروق فردية بين حالات التوحد من حيث شدة الأعراض، ونمو القدرات والمهارات، ويعتمد الأسلوب العلاجي على تقييم دقيق لكل مهارات الطفل وسلوكياته وتحديد نقاط الضعف والقوة لديه، وتحديد الأولويات التي يتم البدء بها وتطويرها، ويستعين البرنامج أيضاً بأساليب مساندة مثل الرياضة، والموسيقى والفنون، وعادة ما تشمل الخطة الفردية على مهارات تعديل السلوك والمهارات الاجتماعية، ومهارات اللغة، والمهارات الحركية، ومهارات الاعتناء بالذات، ومهارات السلامة والأمن، والمهارات الترفيهية، وتعتمد طريقة تيتش على 5 محاور أساسية:


تحديد المكان الملائم


حيث يتم تحديد وربط كل مكان بنشاط معين، مثل تناول الطعام في الكافيتيريا بينما اللعب في غرفة أخرى.


تشكيل جدول المهام اليومي


استخدام طرق التواصل الكتابية، والبصرية والشفوية للتدرب على إدراك جدول اليوم والمهام التي يتدرب عليها بشكل واضح.

ملحوظة

يعتبر التدخل المبكر من أهم العوامل التي تساعد طفل التوحد على اكتساب المهارات وتحسين التواصل.

 

بناء التوقعات حول قدرات الطفل الأكاديمية و الاجتماعية


يتعاون البرنامج مع المعلمين والآباء في وضع التوقعات لتنمية القدرة لدى الطفل وتقييم تطوره بما يناسب التوقعات.


الحفاظ على الروتين اليومي


حيث يعتمد على تدريب الطفل ضمن روتين محدد ومنظم لما له من فائدة في المحافظة على تطوره المستمر، حيث أن الخروج عن الروتين يسبب العزلة والانتكاس لطفل التوحد.

اتباع الإرشادات المرئية


يعتمد على تحويل التوجيهات الشفوية إلى رسومات وإرشادات مرئية تساعد الطفل على سهولة الاستيعاب والفهم. 

بارقة أمل

كثير من الأشخاص المصابين بطيف التوحد تمكنوا من تحقيق نجاح في الدراسة والعمل والحياة الاجتماعية.


دينفر 


يطلق عليه اسم (برنامج ما قبل المدرسة) ويستهدف الرضع من 12 إلى 48 شهر، ويعتمد على العلاجات السلوكية لتحسين الأعراض، ويخضع الطفل في هذا النوع إلى جلسات تصل إلى 20 ساعة أسبوعياً لمدة عامين كاملين، ونجد أن الجهات المؤهلة لتطبيق البرنامج تحصل على شهادة إثباتية على قدرتها في تطبيقه وتتضمن هذه الجهات الأخصائي المعالج والمعالج المهني و أخصائي أمراض النطق وأمراض اللغة، ومعلمي الطفولة المبكرة، طبيب الأطفال التنموي وأخصائي تعديل السلوك، وسنوضح المحاور التي يعتمد عليها وهي:

  • مراقبة الطفل في جميع الأنشطة التي يقوم بها لتقديم المعلومات الكافية التي تساعد في تحديد نقاط الضعف.
  • تحديد نقاط الضعف من خلال مقارنتها مع من هو طبيعي في عمره.
  • استخدام أسلوب اللعب في تطوير المهارات.
  • يمارس الوالدين مجموعة من الأنشطة مع الطفل في المنزل للوصول للنتيجة المرجوة.


برنامج جرينسبان ( The Greenspan Model)


يعرف بتقنية الجلوس الإيجابي (The Floor Time Therapy) ويهدف إلى تطوير العلاقة بين الطفل المصاب وذويه، من خلال جلسات تستغرق 20-30 دقيقة بمعدل 6-10 جلسات يومياً، يقوم خلالها الآباء باللعب مع أطفالهم على الأرض لتحسين المهارات الإدراكية والتنموية، وزيادة القدرة على التعبير غير اللفظي.


ليب (Learning Experiences Alternative program- LEAP)


تعتمد فكرة البرنامج على دمج أطفال التوحد مع أقرانهم السليمين، ويستهدف الفئة العمرية من 3 إلى 5 سنوات، ويُظهر تحسناً ملحوظ في تطوير المهارات اللغوية والاجتماعية والسلوكية، وتقليل الأعراض التي يعاني منها الطفل.


بيكس (PECS)


يُعد من أهم برامج التأهيل والتدريب الذي يهدف إلى فتح قناة للتواصل وفهم احتياجات ورغبات الطفل المصاب، ويعتمد كلياً على استخدام الصور، حيث يعطي الطفل صورة للفرد البالغ تعبر عن احتياجه، على سبيل المثال إذا كان يريد سيارة لعبة اختار صورة السيارة، وتتمثل أهمية البرنامج في خلق طريقة للتواصل مع الأطفال غير القادرين على النطق، للتعبير عن احتياجاتهم مثل الأكل والشرب، والرغبة في اللعب، والتعبير عن مشاعر الفرح والحزن وانفعالات الغضب، ونجد أن البرنامج يعتمد على  تحليل السلوك التطبيقي (ABA) من خلال عدة مراحل  وخطوات وهي:


كيفية التواصل


فهم الطريقة من خلال تعليم الطفل أسلوب تبادل الصور من أجل الحصول على الأشياء المفضلة، لذلك يجب تحديد أولاً قائمة الأشياء التي يحبها الطفل، وتوفيرها وتوفير صور مطبوعة لها.


المسافة والاصرار


تتمثل في المسافة التي يقطعها الطفل للحصول على الصورة، ومدي اصراره للوصول لها حتى يعطيها لك للحصول على الشئ الذي يريده، وقد تكون الصورة أمامه على المنضدة أو على مسافة متر أو أكثر أو داخل حقيبة أو في غرفة أخرى.


تميز الصور


تدريب الطفل على اختيار الصورة من بين العديد من الصور بدلاً من عرض الصورة منفردة، ويجب مراعاة التدرج في الصعوبة وعدد الصور.


بناء الجمل


وذلك بتدريب الطفل على تكوين جمل ولكن من خلال الصور.


الطلب والاستجابة للسؤال


حيث يتدرب على الإجابة على الأسئلة الموجه له باستخدام الصور وكروت الكلمات للتعبير عما يريد.


التعليق والتعبير


تدريب الطفل على التعبير عن شعوره وانفعالاته باختيار الصور المناسبة التي تعبر عن حالته.

صن رايز (SON-RISE)


هو أول برنامج أشار إلى أن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم القدرة على النمو والتطور بشكل واضح وهو يتضمن أسلوب تربوي علاجي يعتمد على مبدأ الحب والقبول غير المشروط، ويعتمد على المنزل كأكثر بيئة طبيعية ملائمة يتم فيها مساعدة الطفل، ووضع الأم مصدر داعم ومهم في تطوير مهارات الطفل، ويتمثل دور البرنامج في تكاتف الوالدين والمعلمين والمعالج معاً،ويرتكز على المحاور الآتية:

  • أن التوحد ليس اضطراب سلوكي ولكنه اضطراب في تفاعل الطفل مع من حوله، يسبب مشاكل سلوكية، لذلك يركز البرنامج على أهمية اللعب مع الطفل وبناء قناة للتواصل معه.
  • التحفيز لاكتشاف اهتمامات الطفل ودوافعه لتطوير مهاراته بدلاً من التلقين وتعليم الطفل عن طريق التكرار.
  • الآباء هم أفضل معلمين من خلال إتاحة برنامج تدريبي لهم وتزويدهم بما يحتاجونه لمساعدة أطفالهم، واكتشاف قدرات أطفالهم الكامنة.
  • إمكانيات طفل التوحد غير محدودة ويمكن تطويرها.


هيجاش (DLT)


ويطلق علية اسم (مدرسة هيجاش وهي كلمة يابانية تعني الحياة اليومية)، ويعتمد على مبدأ أن طفل التوحد لديه معدل عالى من القلق والتوتر، لذلك يرتكز البرنامج على التدريبات البدنية، حيث تُفرز الاندروفينات خلال التدريب البدني التي بدورها تتحكم في القلق، بالإضافة للاستعانة بالموسيقى لتقليل التوتر والسيطرة على سلوكيات الطفل غير المرغوبة، ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع مازال موضع بحث ولم يتم التأكد من مدى فعاليته بعد.


العلاج بالدمج الحسي (Sensory integration therapy)


وهذا النوع يرتكز على أن الجهاز العصبي يقوم بربط جميع الأحاسيس الصادرة من الجسم وبالتالي أي خلل في ربط هذه الأحاسيس مثل حواس (الشم ،اللمس ، البصر، التذوق) قد يؤدي إلى أعراض ذاتوية وهذا النوع من العلاج قائم على تحليل هذه الأحاسيس ومن ثم العمل على توازنها، ومن الجدير بالذكر أيضاً ان ليس كل الأطفال يظهرون أعراضاً ثانوية تدل على وجود خلل في التوازن الحسي، كما أنه ليس هناك أبحاث كافية ذات نتائج واضحة حول نظرية التكامل الحسي ومشكلات اللغة عند أطفال التوحد.

 
ما هي نماذج التدخل المبكر؟


التدخل المبكر أول خطوات العلاج لأطفال التوحد ومن الضروري أن يبدأ التدخل في عمر من 18 شهر إلى ثلاث سنوات، حيث تبدأ الأعراض غالباً في الظهور في هذه المرحلة العمرية والتي غالباً ما يقابلها الأهل بالتجاهل فتزداد الأمور سوءً، وهناك العديد من النماذج للتدخل المبكر منها:


المراكز


تكون من خلال مدرسة أو مركز، وتستهدف الفئة العمرية من سن سنتين إلى ست سنوات، وتكون مدة الالتحاق بالمركز من ثلاث إلى خمس ساعات يومياً لمدة خمس أيام أسبوعياً، ويُدرب الأطفال على جميع مهارات النمو المختلفة.


المنزل


يكون التدخل في المنازل، حيث تقوم متخصصة أو معلمة أسرية بزيارة الطفل داخل منزله من مرة إلى ثلاث زيارات أسبوعياً، ويستهدف الأطفال الذي أعمارهم أقل من سنتين، ويتميز هذا النموذج بتوفير الخدمات للأطفال في بيئتهم الطبيعية والحد من التوتر والحفاظ على هدوئهم النفسي.


المركز والمنزل معاً


وفي هذا النموذج يلتحق الأطفال بالمراكز أياماً محدودة، وتقوم الزائرة بزيارات منزلية مرة أو مرتين اسبوعياً، وهو من أفضل النماذج حيث يسمح بتلبية احتياجات الأطفال وأسرهم بشكل أفضل وأكثر مرونة.


تقديم استشارات


حيث يزور أولياء الأمور المركز مرة أو مرتين أسبوعياً، من أجل تقييم ومتابعة وملاحظة الطفل، ومن ثم يتدرب أولياء الأمور على الأساليب الصحيحة التي يجب إتباعها في التعامل مع أطفالهم.


المستشفيات 


في الحالات المستعصية والصعبة الغير مستجيبة للنماذج السابقة، يتم معالجة الأطفال على أيدي فريق متعدد التخصصات التي يحتاجها الطفل.


وسائل الإعلام


حيث يعتمد هذا النموذج على المواد المطبوعة مثل القصص والمجلات والجرائد، لزيادة وعي الأسر وتثقيفهم عن اهمية التدخل المبكر وكيفية التعامل مع أطفال صغار السن وملاحظاتهم لاكتشاف علامات التوحد المبكرة.

الأسئلة الشائعة

ما أشهر الأشياء التي يحبها طفل التوحد؟
يحبون العاب الفيديو البسيطة، والأنيمي، مضغ العلكة حيث يخلصهم من الشعور بالتوتر، اخذ الحقائب معهم خارج المنزل للتأكد من توافر مقتنايتهم أينما ذهبوا، ممارسة السباحة لأن الأنشطة المائية ممتعة بالنسبة لهم.
هل هناك اطفال شفيت من التوحد بسبب برامج التدخل المبكر؟
نعم، ذكر دكتور لوفس العالم النفسي أن هناك تسعة حالات تعافوا وأصبح لا يمكن تمييزهم عن الأطفال العاديين من حيث القدرة على التفكير والمستوى الدراسي ومهارات التواصل الاجتماعي.

الخاتمة

تعد برامج التدخل المبكر لأطفال التوحد متنوعة وتستخدم نماذج متعددة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل طفل، من خلال مجموعة مختلفة من الخدمات مثل ABA، TEACCH، والمنزلية أيضاً، كما وضحنا أهمية عنصر الوقت والتدخل المبكر في السنوات الأولى للطفل وأيضاً استخدم أساليب مساندة للبرامج مثل العلاج بالموسيقى والفنون، التي تقدم الدعم اللازم لتعزيز نمو وتطور الأطفال المصابين بالتوحد، ويمكن تحديد الخدمة المناسبة لطفلك من خلال زيارة مركز الصحة النفسية الذي يساعدك في تطبيق  البرنامج المناسب الذي يلعب دورًا حيويًا في تحسين نوعية حياة طفلك  وأسرتك، ويفتح أبوابًا جديدة للأمل والمهارات.

ما رأيك في المعلومات المعروضه بالمقال ؟
مفيدة

0

غير مفيدة

0

تفاصيل الكاتب
author
دكتورة رحاب خليل
دكتوره وخبيرة في كتابة موضوعات الصحة النفسية والأسرية.

خبرة عامين في كتابة الموضوعات الطبية، خاصة في مجال الصحة النفسية والأدوية، تُحب مساعدة ذوي الإضطرابات والمشاكل النفسية.

https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/autism-spectrum-disorders?gad_source=1&gclid=Cj0KCQjw7ZO0BhDYARIsAFttkCggPc91yv00eoBc_gp5pXB81xHcyRxmjmYgliDmmZeVLV8g-NwhJKEaAkZ9EALw_wcB

https://www.autism.org.uk/advice-and-guidance/topics/strategies-and-interventions

https://www.nu.edu/blog/4-teaching-strategies-for-students-with-autism/

https://www.readingrockets.org/topics/autism-spectrum-disorder/articles/structured-teaching-strategies-students-autism-spectrum

https://www.autismeducationtrust.org.uk/sites/default/files/2022-04/SASS-Strategies-for-supporting-children-on-the-Autism-Spectrum-in-the-Early-Years.pdf

          

أكتب تعليقا