اخر تحديث للمقال: يونيو 25, 2026
قد يواجه بعض الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد صعوبة في التفاعل واللعب الجماعي مع الآخرين بسبب تحديات التواصل الاجتماعي وفهم مشاعر الآخرين. ولهذا يحرص متخصصون الاضطرابات النمائية في مركز الصحة النفسية على استخدام الألعاب كجزء من البرامج التأهيلية لتنمية مهارات التواصل والانتباه والتفاعل الاجتماعي. ومن أشهر الألعاب التي يفضلها أطفال التوحد:
يحب طفل التوحد اللعب بالماء حيث أنه يوفر تجربة حسية ممتعة تعمل على تحفيز الحواس، وذلك من خلال تحفيز حاسة البصر مثل ملاحظة الطفل قطرات الماء وهي تسقط واحدة تلو الأخرى من الصنبور، و تحفيز حاسة السمع مثل سماع صوت قطرات الماء، وحاسة اللمس عند لمس الماء بأيدي الطفل أثناء اللعب، كما أنه يعمل على الاسترخاء وتقليل القلق والتوتر، كما أنهم يميلون إلى الروتين والتكرار واللعب بالماء هو أحد الأنشطة اليومية التي توفر لهم ذلك.
هل تريدين ترشيح ألعاب مناسبة حسب عمر طفلك ومستواه؟
العديد من الأطفال المصابين بالتوحد يحبون اللعب بالمكعبات، وتعتبر المكعبات والألعاب التركيبية من أكثر الألعاب شيوعًا بينهم، ويعتبر هذا النوع من الألعاب مفيدًا لهم، حيث يساعد على تطوير المهارات الحركية والتفكير الإبداعي والمنطقي. كما يمكن أن يوفر لهم شعورًا بالترتيب والتنظيم، مما يجعلهم يستمتعون بهذا النشاط.
أطفال التوحد يلعبون بالسيارات بطرق مختلفة، حيث أنهم يقومون بلف عجلات السيارة والنظر إليها، أو يقومون برص السيارات في صف ويكررون نفس الطريقة في كل مرة يلعبون فيها، فتلك السلوكيات تعكس طريقة تفكير طفل التوحد، ويفضل وضع السيارات لهم في صفوف متساوية
حيث يمكن لهذا الترتيب الدقيق أن يشعرهم بالأمان.
ليس كل أطفال التوحد يحبون نفس الألعاب، فالتفضيلات تختلف حسب الحساسية الحسية ومستوى التطور والاهتمامات الفردية.
لعبة البابلز أو الفقاعات هي من الألعاب المُفضلة عند الطفل التوحدي، ويمكن تمييزه عن غيره من الأطفال الطبيعيين عند لعبه هذه اللعبة، فهو ينظر فقط إلى الفقاعات وهي ترتفع ولا يحاول الامساك بها، ولا تجده يضحك أو ينظر باتجاه أمه أثناء نفخها في لعبة البابلز ولا يحاول تقليدها، هنا يمكن التعرف عليه.
يقوم الطفل باللعب بتلك المجسمات من خلال عمل مشهد معين من تلك الحيوانات، ولكن يختلف عن الطفل الطبيعي في أنه يُكرر فعل هذا المشهد في كل مرة يلعب بها بمجسمات الحيوانات.
اختيار اللعبة المناسبة يمكن أن يساعد في تطوير اللغة والانتباه والتواصل عند الطفل بشكل كبير.
يحب اطفال التوحد اللعب مع الوالدين وبشكل خاص الأم على الرغم من عدم قدرتهم عن التعبير عن ذلك الحب، ولذلك فإن ادخال الالعاب السابقة من قِبل الوالدين يحد من القلق والخوف من الأصوات كما يؤكد على تحفيز التواصل مع الآخرين عبر تعزيز التواصل السمعي و البصري من خلال تلك الألعاب.
تساعد بعض الألعاب طفل التوحد على التفاعل مع البيئة من خلال التركيز على تحفيز الحواس لديهم وزيادة تفاعلهم اجتماعيا وتتمثل فيما يلي:
يُفضل كثير من أطفال التوحد الألعاب التي تكون واضحة، قابلة للتكرار، أو تعتمد على نظام ثابت بدل الألعاب المعقدة أو العشوائية.
مثال على ذلك يمكن إعطاء الطفل صندوق فارغ بحجم المكعب، وآخر نفس الشكل ولكن نقوم بوضع بعض حبات الخرز الصغيرة فيه، والتي تُصدر صوتا، هذا يجعل الطفل ينتبه إلى اختلاف الصوت بين الصندوقين، هذه اللعبة تساعد في تقليل شعور الخوف من الأصوات.
وفيه نقدم للطفل لعبة جسر تمرير الكرة وهو عبارة عن مسارات مائلة تتدحرج بها الكرة وفيها يقوم الطفل بتتبع الكرة بعينيه وهذه اللعبة تقوم بتعزيز التوصل البصري لديهم.
اللعب الصحيح يمكن أن يكون وسيلة علاجية فعالة لتطوير مهارات التواصل والانتباه عند الطفل.
تظهر الألعاب التي يحبها طفل التوحد طبيعة خاصة تعكس احتياجاتهم المختلفة، ومحبتهم للترتيب والتكرار وذلك من خلال اللعب بالماء، المكعبات، والسيارات، حيث يمكنهم تطوير مهارات حسية ومعرفية مهمة، رغم تفضيلهم للعب الفردي والتكرار. كما أن إدخال ألعاب تركز على التمييز السمعي والتتابع البصري يعد خطوة أساسية لتعزيز تركيزهم وتفاعلهم الاجتماعي. ينبغي على الأهل والمعلمين توفير بيئة داعمة ومشجعة تساعد هؤلاء الأطفال على التعبير عن مشاعرهم والتفاعل مع الآخرين بطريقة أفضل من خلال الفهم العميق لأساليب لعبهم. يمكنكم التواصل مع مركز الصحة النفسية حيث نقدم مجموعة من الأنشطة العلاجية لأطفال التوحد والتي تعتمد على تعزيز مهاراتهم لزيادة التفاعل مع المجتمع.
0
0
أكتب تعليقا