اخر تحديث للمقال: يونيو 28, 2026
هناك العديد من العوامل التي قد تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب الانفجاري المتقطع، والذي يتمثل في نوبات غضب شديدة وغير متناسبة مع الموقف. وغالبًا ما يبدأ هذا الاضطراب في مراحل مبكرة من العمر مثل الطفولة أو المراهقة، وقد يستمر أو يظهر بشكل أوضح في مرحلة البلوغ، ويُشير مختصون الاضطرابات النفسية في مركز الصحة النفسية إلى أن من أبرز أسبابه ما يلي:
إن الأساس في تكوين شخصية الطفل وإكتسابه العادات والسلوكيات هي بيئة المعيشة التي نشأ فيها الطفل ففي حالة إذا كانت الأسر يسودها المشاحنات والخلافات التي تكون علي شكل إيذاء جسدي او لفظي وسلوكياتهم يتسم بالسلوك العدواني فإن الطفل يكتسب هذا السلوك خاصة في سن مبكر يكونوا أكثر عرضة للإصابة بهذا الإضطراب.
هل تعاني أو أحد من حولك من نوبات غضب شديدة؟
تلعب الوراثة دور في ذلك من خلال وجود جين مرتبط بالميل إلى التعامل بسهولة أكبر مع التوتر وبالتالي ينتقل هذا الجين من قبل الأهل إلى الأبناء حيث أشارت بعض من الأبحاث إلى بلوغ نسبة الإصابة بـ الاضطراب الإنفجاري المتقطع نتيجة العوامل الوراثية تصل إلى 74% من الحالات.
يؤثر نقص فيتامين د على صحة الجسم بشكل عام ويظهر ذلك على هيئة أعراض منها الإرهاق والتعب والاكتئاب بالإضافة إلى التوتر العصبي الذي قد يؤدي في بعض الحالات زيادة الغضب وفعل سلوكيات عدوانية ولكن لا يوجد دليل قاطع بأن نقص فيتامين د يسبب الغضب الشديد.
الاضطراب الإنفجاري المتقطع هو اضطراب نفسي يتميز بنوبات غضب مفاجئة وشديدة وغير متناسبة مع الموقف.
إن كيمياء الدماغ وبنيته وظائف عند الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب تختلف عن بنية ووظيفة الدماغ للأشخاص الغير مصابين حيث تم عمل دراسات توصلت إلى أن مستوى السيروتونين بنسبة أقل من المعدل الطبيعي بالإضافة إلى أن القشرة الدماغية المسؤولة عن الأداء العاطفي متأثرة نتيجة النوبات التي تحدث.
إذا تعرض الطفل منذ صغرة إلى الضرب أو التنمر أو التعرض إلى صدمات وأحداث مؤلمة كل ذلك يزيد من إحتمالية الإصابة بالاضطراب الانفجاري المتقطع.
إن الإصابة باضطراب من إحدي إضطرابات الشخصية قد تزيد من فرص الإصابة بالاضطراب الإنفجاري المتقطع مثل اضطراب الشخصية الحدية و اضطراب الشخصية المعادية أو نقص الانتباه مع فرط النشاط.
يُصنف هذا الاضطراب ضمن اضطرابات التحكم في الانفعالات، وغالبًا يبدأ في أواخر الطفولة أو المراهقة ويستمر إذا لم يُعالج.
إن الكحوليات بمختلف أنواعها وتناول المخدرات يؤثرون بشكل كبير علي وظائف الصحة العقلية والمعرفية مما تؤدي إلى عدم الإتزان الإنفعالي وسهولة استثارة الغضب.
إن معظم النساء ما يقرب من 90% التعرض إلي متلازمة ما قبل الحيض وهي عبارة عن حدوث بعض من التهيجات والعصبية والغضب الشديد والبكاء بكل سهولة، وهذا من أبرز أسباب العصبية الزائدة عند النساء.
يحدث الاضطراب الانفجاري المتقطع بشكل مفاجئ ومتكرر يستمر لبضع من الدقائق وقد يوصل إلى نصف ساعه من نوبات انفجارية لفظية أو جسدية شديدة للغاية، ولكن يمكن أن يفصل حدوث النوبات مدة أسابيع أو اشهر، حيث يطرأ علي الشخص مجموعة من الأعراض التي قد تكون من ضمن أعراض الأمراض النفسية، ومن أهمها ما يتمثل في النقاط التالية:
النوبات لا تكون مخططة، بل تحدث بشكل اندفاعي وسريع ثم يشعر الشخص بالندم بعدها.
إن هؤلاء الأشخاص يستثيرها المواقف بشكل سريع ويحكمون عليها بشكل سريع دون سابق إنذار وقد يظلمون أنفسهم أو الآخرين عن طريق فهم موقف ما بشكل خاطئ ويحدث لديهم نوبات غضب شديدة بدون سبب مقنع وتكون على شكل قول ألفاظ قاسية أو أفعال للأخرين مثل التعدي على الأشخاص لأن ليس لديهم القدرة علي التحكم في مشاعر غضبهم مما يؤدي ذلك إلى زيادة التوتر.
عندما يتعرض الشخص إلى موقف يثير غضبه ويكون تحت ضغط شديد يفرز الجسم هرمونات التوتر مما يجعل الشخص يشعر بزيادة سرعة ضربات القلب نتيجة ارتفاع نسبة الأدرينالين وإرتفاع ضغط الدم وضيق في التنفس لأن الأكسجين لم يصل بشكل طبيعى إلى الخلايا قد يسبب جميعهم حدوث ارتعاش نتيجة الخلل الحادث في الجسم.
نتيجة الضغط الواقع على الفرد بسبب غضبه الشديد قد يدفعه ذلك إلى الصراخ على الآخر حتى يخفف من حدة غضبه والحمل الزائد الداخلي.
يمكن السيطرة على الاضطراب الإنفجاري المتقطع بشكل كبير من خلال العلاج النفسي والأدوية في بعض الحالات.
يرغب الشخص في تكسير الأشياء عند الغضب نتيجة رغبته في تفريغ غضبه والضغط الشديد الواقع عليها عندما يتملكه الغضب ولا يفكر فيما يفعله وما نتيجة ذلك فيمكن أن يحطم ما حولة.
إن الغضب الشديد والعصبية الزائدة من إحدي الأعراض المصاحبة للاكتئاب والتي لا تندرج تحت الأمراض النفسية.
لا يوجد دواء مثالي وموحد خاص بعلاج الأشخاص المصابين بالاضطراب الانفجاري المتقطع، فهناك عدة طرق للعلاج يتضمنها الآتي:
تجاهل الحالة أو الاعتماد على العقاب فقط قد يزيد من حدة المشكلة بدلًا من حلها.
تلقي هذا الشخص العلاج السلوكي المعرفي عن طريق وضع بروتوكول لتلقي جلسات علاجية منفردة أو جماعية التي تعمل علي بناء المهارات التي تفيد الشخص من خلال تلقي العلاج السلوكي المعرفي وهو من أكثر العلاجات إستخدامًا، عن طريق تحديد المحفزات التي تثير رد الفعل العدواني ثم ممارسة تمارين التنفس العميق وأساليب الإسترخاء، والعمل على تغيير الأفكار والتوقعات الغير منطقية حتى تصبح أكثر منطقية، بالإضافة إلى العمل على تحسين التواصل من خلال الإستماع بشكل جيد للمتحدث والتفكير في أنسب رد بدلًا من القيام بقول شئ أو فعل خاطئ.
هناك بعض من الأدوية التي يتم وصفها من قبل الطبيب النفسي المختص والتي تعمل على علاج هذا الاضطراب مثل: بعض من أدوية مضادات الإكتئاب ومنها مثبتات السيروتونين الانتقائية وأيضًا مثبتات المزاج المضادة للتشنج وبعض الأدوية الاخري علي حسب ما يلزمه الأمر والتي يتم وضعه من قبل الطبيب المختص حيث أن مركز الصحة النفسية من أفضل المراكز التي تستقبل إستشارات أون لاين حتي يتم تشخيص الحالة من قبل أطباء ذو خبرة علمية واسعة.
مع العلاج المناسب يمكن تقليل النوبات بشكل كبير وتحسين جودة الحياة.
يعتبر الاضطراب الإنفجاري المتقطع هو حالة صحية عقلية تتسم بإحداث نوبات من الغضب بشكل متقطع ومتكرر وهذه النوبات ليست متناسبة مع الموقف الذي استثار هذا الشخص نتيجة عدم القدرة على تحمل الإحباط أو التحكم في المشاعر بسبب وجود عوامل بيئية أو بيولوجية أدت إلى تكوين هذه الشخصية، ويتم ذلك عن طريق حدوث بعض من نوبات الغضب علي شكل ألفاظ قاسية أو إعتداء جسدي وتحطيم الأشياء، وحتى لا تتفاقم الأعراض الجانبية يجب إستشارة الطبيب المختص لتلقي العلاج المناسب لك حيث أن العلاج يأخذ شق من شقين إما عن طريق العلاج بالتحدث وجلسات تعديل سلوك أو عن طريق تناول بعض من الأدوية.
0
0
أكتب تعليقا